ابراهيم بن عمر البقاعي

231

النكت الوفية بما في شرح الألفية

للعملِ بهِ ) ) ( 1 ) فَوصفَهُ بِوصفٍ هَو بَينَ بَينَ ؛ فإنَّ الصَحيحَ يوصَفُ بأنَّه يَجبُ العَملُ بهِ ، والضَعيفُ أعلى ما يقالُ فيهِ : يُعملُ بهِ في الفَضائلِ ، لا مطلَقاً ( 2 ) ، واللهُ أعلَمُ . قَولُه : ( وليسَ في كَلام اِلتِرمذيِّ والخَطَّابي ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، بل فيهِ ما يميزُ ؛ لأنَّ الحسَنَ نَوعانِ ، وكلُّ واحِدٍ منهمَا عَرفَ نَوعاً ، كما سَيأتي في كَلامِ ابنِ الصَلاحِ في المقَولةِ الآتِيةِ . قَولُه : ( وَما بكلِ قَولٍ ) ( 4 ) إلى آخرِه ، إنْ قُدِرَ النَظمُ هَكذَا ، احتَملَ أنْ يكونَ الحَدُّ حصلَ بالمجَموعِ ؛ لأنَّ نفيَ حُصولِ الحَدِّ بكلِّ وَاحدٍ لا ينفِي حُصولَهُ بِالمجموعِ ، وَالكلامُ صَحِيحٌ على هَذا التَقديرِ ، فَإنَّ الحدَّ لنوعي الحسن لم يَحصلْ بكلِ واحدٍ ، وَإنما حصَل باثنينِ منَ الحُدودِ ، أي : لم يَحصل بكلِ واحدٍ منهمَا ، بل حصَلَ بكليهِمَا ، وَإنْ جَعلَ تقدِيرَ النَظمِ ، ومَا بمَجموع ( 5 ) هذِه الحُدودِ حصلَ حَداً تنفي أنْ يحصلَ الحَدُّ بواحدٍ منهمَا مِن بابِ الأَولى ، إلا أنْ يقالَ : إنَّما نفى حُصولَهُ بِالمجَموعِ مِن حيثُ هو مَجموعٌ . قَولهُ : ( وزادَ كونه ما عللا ) ( 6 ) إلى آخره ، نَفيُ العِلة ، والنكارةِ / 63 ب / زَيادةٌ على كُلٍ منهمَا ، وَنفيُ الشُذوذِ يَختصُّ بالخَطَّابي ، فإنَّ التِرمذيَّ شَرَطَ نفيَهُ

--> ( 1 ) انظر : الموضوعات 1 / 35 . ( 2 ) من قوله : ( ( ويؤيد ذلك أنه قال عقب . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 154 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 100 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 154 . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( لمجموع ) ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 55 ) .